الشيخ الجواهري

191

جواهر الكلام

المثل عليه ممنوعة ، كما تقدم الكلام في ذلك مفصلا ، فلاحظ وتأمل ، والله العالم . ( ولو أحبلها لحق به الولد ) للشبهة بلا خلاف معتد به ، بل عن الخلاف والمبسوط الاجماع على ذلك في مسألة ظهور استحقاق الأمة الموطوءة في باب البيع . فما عن المقنعة والنهاية - من الحكم برقية الولد إلا أن يرضيه الأب عنه بشئ - شاذ أو يريدان ما ذكره المصنف ( و ) غيره من أن ( عليه قيمته يوم سقط حيا ) بل لا أجد فيه خلافا ، لا لأنه وقت الحيلولة بين مولى الأمة وبين ما هو من نمائها وتابع لها ، فيقوم حينئذ دقيقا وتدفع قيمته للمولى ، كما علله به غير واحد ، إذ هو كما ترى ، بل للنصوص المستفاد منها ذلك ، ولولاها لأشكل الحال في أصل ضمانه ، لأنه حر ولم يكن مالا للمالك ، وقد حال الغاصب بينه وبين صاحبه . ودعوى أن المراد بالحيلولة هو أنه لولا أنه مشتبه يلحق به الولد لكان ملكا للمولى واضحة الفساد . نعم قد يقال بضمان الغاصب بتفاوت قيمة الجارية بذلك لا قيمة الولد ، فتأمل جيدا فإن المسألة غير محررة ، وتظهر ثمرة ذلك فيما تسمعه من عدم الضمان لو سقط ميتا وغيره ، والله العالم . ( و ) كذا يضمن الغاصب ( أرش ما ينقص من الأمة بالولادة ) بلا خلاف ولا إشكال ، لما عرفت من ضمان ذلك كله على الغاصب ، وهو واضح . ( ولو سقط ميتا قال الشيخ رحمه الله ) في محكي المبسوط : ( لم يضمنه ) الغاصب ( لعدم العلم بحياته ) وتبعه في التحرير والدروس .